المحقق الحلي

159

شرائع الإسلام ( تعليق البقال )

فرع لو قال وكلتك في قبض حقي من فلان فمات لم يكن له مطالبة الورثة أما لو قال وكلتك في قبض حقي الذي على فلان كان له ذلك « 1 » . ولو وكله في بيع فاسد لم يملك الصحيح وكذا لو وكله في ابتياع معيب وإذا كان لإنسان على غيره دين فوكله أن يبتاع له به متاعا جاز ويبرأ بالتسليم إلى البائع الخامس في ما به تثبت الوكالة ولا يحكم ب الوكالة بدعوى الوكيل ولا بموافقة الغريم ما لم يقم بذلك بينة وهي شاهدان ولا تثبت بشهادة النساء ولا بشاهد واحد وامرأتين ولا بشاهد ويمين على قول مشهور ولو شهد أحدهما بالوكالة في تاريخ والآخر في تاريخ آخر قبلت شهادتهما نظرا إلى العادة في الإشهاد إذ جمع الشهود لذلك في الموضع الواحد قد يعسر وكذا لو

--> ( 1 ) المسالك 2 / 138 - 139 : الفرق بين الصيغتين ؛ انّ « من » متعلقة بفعل الامر وهو اقبض ، ومدلولها المديون ففيها تعيين لمبدأ القبض ومنشأه ، وهو فلان المديون فلا يتعدى الامر إلى وارثه ، لان قبضه من الوارث ليس قبضا من المديون . . . وأمّا الذي على فلان ، فان جملة الموصول والصلة فيه ، صفة للحق وليس فيه تعيين للمقبوض منه بوجه ، بل الاذن تعلق بقبض الحقّ الموصوف بكونه في ذمّة زيد ، فالوكيل يتبع الحقّ حيث ما انتقل .